السيد محمد الصدر
17
مجموعة أشعار الحياة
المصير المحتوم ألا كلُّ يصير إلى زوال * فلا بشرٌ وحزنٌ يدومُ ولا مالٌ ولا فقرٌ بباق * وإنّ الكلَّ من بعدٍ لطيمُ وإنّ القبرَ مرجعُ كلِّ حيٍّ * وتُدثَرُ بعدَها هذي الرسومُ ولا مالٌ يفيد ولا بنون * ولا خل ولا - أبداً - نديمُ ولا عزٌّ ولاجاهٌ بواقٍ * ولا فَخرٌ ولا مجدٌ عظيمُ وإنَّ الموتَ يقرُبُ كلَّ آنٍ * فلا أمنٌ يفيدُ ولا وجوم ولا الأقوامُ والسلطانُ يُنجي * ولا الحرّاسُ والقصرُ الفخيم كذا الشمسُ المنيرةُ ليس تبقى * ولا الأقمارُ أيضاً والنجومُ فنرجو عفوه ربّاً رحيماً * فيغفر ذَنبَنا فهو الكريمُ ( 18 / 6 / 1376 ه - ) رحلة شددنا الرحالَ إلى الكاظمين * وعُدنا وكم رُشدنا زائدُ طوينا البراري وجبنا القفار * لشيءٍ وكان هو الراشدُ وغير الذي قد قصدنا له * - وإن كان ذا عزة - كاسدُ وجدنا كثيراً من السائرات * على الأرض كلٌّ له قاصدُ ألا إنّ مطلبنا واحدٌ * وخير مطالبنا الواحدُ وسرنا إلى الحرم الكاظمي * وخيرُ البرايا به راقدُ وكم فيه قدس وكم هيبة * وكم فيه قبر لنا خالد